تتجه شركة بلتون لإدارة الأصول نحو إطلاق حزمة جديدة من الصناديق الاستثمارية خلال الربع الثاني من العام الجاري، في خطوة تعكس استراتيجيتها للتوسع وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام مختلف شرائح المستثمرين.
وبحسب تصريحات خليل البواب، رئيس الأسواق الإقليمية والمحلية، فإن الطروحات الجديدة ستغطي مجموعة واسعة من الفئات، تشمل صناديق أدوات الدين، وصناديق التوزيعات النقدية، إلى جانب منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وصناديق عقارية، وأخرى مرتبطة بالمعادن النفيسة، فضلًا عن صناديق كمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إدارة الاستثمارات.
هذا التوجه يأتي مدفوعًا بزيادة الإقبال على صناديق الاستثمار في السوق المصري، حيث تسعى الشركة إلى تقديم حلول مرنة تتيح سهولة الاستثمار والسيولة، بما يخدم الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
سجلت بلتون نمواً قوياً في حجم الأصول تحت الإدارة، حيث اقتربت من مستوى 50 مليار جنيه، مقارنة بـ39.25 مليار جنيه في بداية 2026، و22.5 مليار جنيه بنهاية 2024. وقد تحقق هذا الأداء بوتيرة أسرع من الخطة الموضوعة، التي كانت تستهدف الوصول إلى هذا المستوى خلال ثلاث سنوات.
ويعزى هذا النمو إلى تطوير المنتجات الاستثمارية، إلى جانب التوسع في الشراكات مع البنوك وشركات السمسرة ومنصات التكنولوجيا المالية، ما ساعد على الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين.
تدرس بلتون إطلاق صندوق يتتبع مؤشر ESG للاستثمار المسؤول، في انتظار الصيغة النهائية للمؤشر بعد مراجعته من البورصة المصرية.
كما أطلقت الشركة صندوق للاستثمار في الفضة تحت اسم "فضة"، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية، وذلك بالشراكة مع إيفولف القابضة، استكمالاً لنجاح صندوق الذهب "سبائك" الذي اقتربت أصوله من 4 مليارات جنيه. وتبحث الشركة أيضًا إمكانية تقديم صندوق يجمع بين الذهب والفضة لأول مرة في السوق المحلي.
تعمل بلتون على دراسة إطلاق صندوقين عقاريين، أحدهما قائم على الاستثمار التشاركي في الحصص العقارية، والآخر يركز على الاستثمار المباشر في الأصول، مع توقع طرح أحدهما خلال النصف الثاني من العام.
كما تتجه الشركة نحو إطلاق صناديق تحوط وأخرى للاستثمار في القيم المنقولة، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار في القطاع الرياضي عبر صناديق متخصصة.
وفيما يتعلق بصناديق الاكتتابات الأولية، أوضح البواب أن المشروع لا يزال قائم .. إلا أن إطلاقه مرتبط بتحسن نشاط الطروحات الحكومية والخاصة خلال الفترة المقبلة.
شهد قطاع إدارة الأصول في مصر طفرة ملحوظة بدعم من التعديلات التنظيمية، حيث تضاعف حجم أصول صناديق الاستثمار تقريباً ليصل إلى نحو 309 مليارات جنيه بنهاية 2025، مقارنة بـ156 مليار جنيه في 2024.
وأكد البواب أن نجاح الصناديق الاستثمارية لم يعد يعتمد على حجم رأس المال عند التأسيس، بل على توقيت الطرح ومدى ملاءمة المنتج لاحتياجات السوق، مشيراً إلى أن شركات التكنولوجيا المالية تمثل شريكاً استراتيجياً في تطوير الصناعة، وليس منافساً لها.