حققت صناديق الاستثمار في مصر نمواً تاريخياً خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما ارتفع صافي الأصول إلى نحو 410.7 مليار جنيه مقارنة بـ316 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025 مدفوعة بالنمو القوي في صناديق الذهب والأسهم.
وقالت الدكتورة رحاب طه، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن هذا النمو الكبير يعكس جهود الهيئة في تطوير سوق صناديق الاستثمار وإطلاق منتجات جديدة تستهدف جذب شرائح أوسع من المستثمرين، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية المنظمة للسوق.
وأوضحت أن الهيئة عملت خلال الفترة الماضية على وضع إطار تنظيمي متكامل لصناديق الاستثمار في الذهب، بما يسمح للمواطنين بالاستثمار في الذهب بشكل آمن ومنظم من خلال وثائق استثمار تديرها شركات إدارة استثمار ومخازن ذهب مسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضافت أن الهيئة اتخذت كذلك خطوات لتطوير صناديق الاستثمار العقاري، بهدف توفير مصادر تمويل مستدامة لشركات التطوير العقاري، وفي الوقت نفسه منح المستثمرين فرصة الاستثمار في الأصول العقارية بصورة أكثر سيولة ومرونة مقارنة بالشراء المباشر للعقارات.
وكشفت رحاب طه أن الهيئة تعمل حالياً على تعديل اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال لإتاحة أنواع جديدة من صناديق الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
وفيما يتعلق بصناديق الذهب، أشارت إلى أن نحو 72% من المستثمرين فيها تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاماً، وهو ما يعكس زيادة اهتمام الشباب بالأدوات الاستثمارية المنظمة، خاصة مع إمكانية الاستثمار بمبالغ بسيطة من خلال شراء وثائق الصناديق.
وبحسب أول تقرير تصدره الهيئة العامة للرقابة المالية عن أداء صناديق الاستثمار خلال عام 2026، ارتفع عدد الصناديق العاملة في السوق المصري إلى 187 صندوق استثمار مقارنة بـ 172 صندوق بنهاية العام الماضي، كما قفز عدد الوثائق إلى 31.4 مليار وثيقة مقابل 20.3 مليار وثيقة خلال نفس الفترة.