صناديق الاستثمار هي أوعية استثمارية تجمع أموال عدد من المستثمرين وتديرها بصورة جماعية من خلال مدير استثمار متخصص وفق سياسة استثمارية محددة وتحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية. ورغم أن الهدف الأساسي لجميع صناديق الاستثمار هو تنمية أموال المستثمرين من خلال الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأصول، فإن طريقة عمل الصندوق تختلف باختلاف هيكله القانوني حيث تنقسم الصناديق في الأساس إلى صناديق مفتوحة وصناديق مغلقة.
يتميز الصندوق المفتوح بإمكانية شراء أو استرداد الوثائق بصورة مستمرة طوال مدة عمل الصندوق وفقاً لدورية التعامل المحددة في نشرة الاكتتاب، والتي قد تكون يومية أو أسبوعية أو غير ذلك. وعند دخول مستثمرين جدد يصدر الصندوق وثائق جديدة مقابل الأموال المستثمرة، بينما تلغى الوثائق عند الاسترداد ويتم سداد قيمتها للمستثمر بناءً على صافي قيمة أصول الصندوق في يوم التنفيذ.
لذلك يتغير حجم الصندوق بصورة مستمرة وفقاً لحركة الاكتتابات والاستردادات، بينما يعكس سعر الوثيقة دائماً نصيب المستثمر من القيمة الفعلية لأصول الصندوق. وتندرج غالبية صناديق الاستثمار المتاحة للمستثمرين الأفراد في مصر ضمن هذه الفئة، بما في ذلك العديد من صناديق الأسهم والدخل الثابت وصناديق سوق النقد.
أما الصندوق المغلق فيصدر عدداً محدداً من الوثائق عند التأسيس أو خلال فترة طرح محددة ولا يلتزم بعد ذلك بإصدار وثائق جديدة أو استرداد الوثائق من المستثمرين بصورة مستمرة كما هو الحال في الصناديق المفتوحة.
وفي كثير من الحالات يتم قيد وثائق الصندوق المغلق للتداول في البورصة، بحيث يستطيع المستثمر شراء الوثائق أو بيعها لمستثمرين آخرين من خلال السوق. وفي هذه الحالة يتحدد سعر الوثيقة وفقاً للعرض والطلب، وقد يكون أعلى أو أقل من صافي قيمة الأصول الفعلية للصندوق. ويعرف تداول الوثيقة بسعر أعلى من قيمتها الدفترية بالعلاوة، بينما يعرف التداول بسعر أقل بالخصم.
ويستخدم هذا الهيكل عادة في الاستثمارات التي تتطلب استقراراً أكبر لرأس المال أو تستثمر في أصول أقل سيولة مثل العقارات والبنية التحتية وبعض الاستراتيجيات الاستثمارية المتخصصة .. إذ لا يواجه مدير الاستثمار ضغوط الاستردادات الدورية التي قد تؤثر على قراراته الاستثمارية.
يعتمد الاختيار بين الصندوق المفتوح والمغلق على أهداف المستثمر واحتياجاته للسيولة. فإذا كانت الأولوية تتمثل في سهولة الدخول والخروج وإمكانية استرداد الأموال بصورة دورية، فإن الصندوق المفتوح يكون الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كان المستثمر يسعى إلى التعرض لقطاع أو استراتيجية استثمارية متخصصة ويستطيع تحمل تقلبات أسعار التداول في السوق .. فقد يكون الصندوق المغلق خياراً مناسباً.
وفي جميع الأحوال، يظل الاطلاع على نشرة الاكتتاب وفهم سياسة الاستثمار وآلية التسعير والمخاطر والرسوم من أهم الخطوات التي ينبغي القيام بها قبل اتخاذ أي قرار استثماري.